السيد علي الحسيني الميلاني
194
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
ابن أبي سفيان - وهو على المدينة - بقتل الإمام إنْ هو لم يبايع : قال اليعقوبي ، المتوفّى سنة 292 : « وملك يزيد بن معاوية . . . وكان غائباً ، فلمّا قدم دمشق كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو عامل المدينة - : إذا أتاك كتابي هذا ، فأحضر الحسين بن عليّ وعبد اللَّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة لي ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث إليَّ برؤوسهما ، وخذ الناس بالبيعة ، فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم وفي الحسين بن عليّ وعبد اللَّه بن الزبير ؛ والسلام » « 1 » . وقال الطبري ، المتوفّى سنة 310 : « ولم يكن ليزيد همّة حين وليَ إلّابيعة النفر الّذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد ، حين دعا الناس إلى بيعته وأنّه وليّ عهده بعده ، والفراغ من أمرهم ، فكتب إلى الوليد : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة ، أمّا بعد ، فإنّ معاوية كان عبداً من عباد اللَّه ، أكرمه اللَّه واستخلفه وخوّله ومكّن له ، فعاش بقدر ومات بأجل ، فرحمه اللَّه ، فقد عاش محموداً ومات برّاً تقيّاً ؛ والسلام » . وكتب إليه في صحيفة كأنّها أُذن فأرة : « أمّا بعد ، فخذ حسيناً وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة حتّى يبايعوا ؛ والسلام » « 2 » .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 154 ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 269